الذهبي
166
سير أعلام النبلاء
سمعت نفس النائم ، ثم جاء بلال ، فقال : الصلاة يا رسول الله ، فقام إلى المسجد ، فأخذ في الركعتين ، وأخذ بلال في الإقامة ( 1 ) . قال السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن ابن ودعان ، فلم يجب عنه . قال السلفي : قرأت عليه " الأربعين " ( 2 ) جمعه ، ثم تبين لي حين تصفحت كتابه تخليط عظيم يدل على كذبه ، وتركيبه الأسانيد على المتون .
--> ( 1 ) محمد بن ثابت هو العبدي أبو عبد البصري ، لينه الحافظ في " التقريب " ، وقال المؤلف في " الميزان " : قال فيه غير واحد : ليس بالقوي ، وهو في " المسند " 1 / 284 ، 285 من طريق محمد بن ثابت بهذا الاسناد ، إلا أنه بإسقاط كريب . وللحديث طرق أخرى صحيحة عن ابن عباس بنحوه مطولا ومختصرا في " المسند " : 1 / 242 ، 282 ، 284 ، والبخاري : ( 117 ) و ( 138 ) و ( 697 ) و ( 698 ) و ( 699 ) و ( 726 ) و ( 728 ) و ( 859 ) و ( 1198 ) و ( 4569 ) و ( 4571 ) و ( 4572 ) و ( 5919 ) و ( 6215 ) و ( 6316 ) و ( 7452 ) ، ومسلم ( 763 ) ، ( 181 ) و ( 182 ) و ( 183 ) و ( 184 ) و ( 185 ) و ( 186 ) و ( 187 ) و ( 188 ) و ( 189 ) و ( 190 ) و ( 191 ) و ( 192 ) و ( 193 ) ، ومالك : 1 / 121 ، وأبي داوود : ( 58 ) و ( 610 ) و ( 611 ) و ( 1353 ) و ( 1354 ) و ( 1355 ) و ( 1356 ) و ( 1357 ) و ( 1358 ) و ( 1364 ) و ( 1365 ) و ( 1367 ) ، والنسائي : 2 / 30 و 218 ، و 3 / 210 و 236 . وقد استوفى رواياته في الكتب الستة ابن الأثير في " جامع الأصول " : 6 / 80 - 90 فراجعه . ( 2 ) وهي التي تعرف بالأربعين الودعانية ، قال ابن حجر في " لسان الميزان " : 5 / 306 : وقد سئل المزي عنها فأجاب بما ملخصه : لا يصح منها على هذا النسق بهذه الأسانيد شئ ، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة بأسانيد معروفة يحتاج في تتبعها إلى فراغ ، وهي مع ذلك مسروقة ، سرقها ابن ودعان من زيد بن رفاعة ، وقيل : زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي ، وهو الذي وضع رسائل أخوان الصفا فيما يقال ، وكان جاهلا بالحديث ، وسرقها منه ابن ودعان ، فركب بها أسانيد ، فتارة يروي عن رجل ، عن شيخ ابن رفاعة ، وتارة يدخل اثنين ، وعامتهم مجهولون ، ومنهم من يشك بوجوده ، والحاصل أنها فضيحة مفتعلة ، وكذبة مؤتفكة . وقال ابن الجوزي في " المنتظم " : 9 / 127 عن ابن ودعان هذا : قدم بغداد في سنة ثلاث وسبعين ومعه جزء فيه أربعون حديثا عن عمه أبي الفتح ، وهي التي وضعها زيد بن رفاعة الهاشمي ، وجعل لها خطبة ، فسرقها أبو الفتح بن ودعان عم أبي نصر هذا ، وحذف خطبتها ، وركب على كل حديث شيخا إلى شيخ الذي روى عنه ابن رفاعة .